موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٦
البشرية التي حركت البشر على مر التاريخ)[١].
وسبب ذلك أن المثل الأعلى المطلق حقيقة وواقع عيني منفصل عن الإنسان، وبذلك يتفق الشرط المنطقي للمسؤولية وجود جهة عليا يؤمن هذا الإنسان بأنه مسؤول أمامها.
على طريق التجديد الكلامي:
إن أطروحة الصدر الكلامية لا تزال تختزن داخلها مشاريع عدة تستوجب جهوداً كبيرة لتفجيرها، والرقي بالطرح العقائدي إلى مستويات أعلى قادرة على مقارعة كل التيارات المستحدثة، واقتحام كل الساحات الفكرية والفضاءات الثقافية وتحدي كل المشاريع المضادة..
نعم انه من الطبيعي أن المجددين الكبار يرحلون قبل أن يتموا مشاريعهم الكبرى، لأن مشاريعهم الفكرية والحضارية هي دوماً أكبر من أعمارهم وتحتاج إلى أجيال عديدة تستوفي اغراضها على أيديهم..، ولكن مع ذلك.. لابد من توجه صادق وقوي نحو هذه المهمة حتى نحقق بعد سنين نتائج مثمرة على هذا الطريق.
[١] م. ن. ص١٨٥.