موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦
والسبع المغرب والعشاء.
وروى هذا الخبر بعينه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ج٢، ص٢٢١، وأضاف إليه حديث آخر عن ابن عباس أيضاً: انه صلّى رسول الله(صلى الله عليه وآله) في المدينة مقيماً غير مسافر سبعاً وثمانياً.
وقد روى مسلم في صحيحه، ومالك في الموطأ، وأحمد بن حنبل في المسند، والترمذي في صحيحه في باب الجمع بين الصلاتين، بإسنادهم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جمع رسول الله(صلى الله عليه وآله) بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة، في غير خوف ولا مطر فقيل لابن عباس ما أراد بذلك؟ قال أراد أن لا يحرج على أمته. والظاهر أن الأصل في الشريعة هو الجمع بين صلاتي العصرين والعشائين وفقاً لنصوص القرآن الكريم كما سبق ذكره، وليس هناك دلالة نقلية قوية تعارض النص القرآني أو تبينه.
كما أن النووي في شرح صحيح مسلم، والعسقلاني، والقسطلاني، وزكريا الأنصاري، في شروحهم لصحيح البخاري، وكذلك الزرقاني في شرح موطأ مالك، وغير هؤلاء من كبار علماء السنة ذكروا هذه الروايات والأخبار ثم وثقوها وصححوها، وصرحوا بأنّها تدل على الجواز والرخصة في الجمع بين الصلاتين في الحضر من غير عذر ولا مطر، وخاصة بعد رواية ابن عباس وتقرير صحتها فإنهما علقوا عليها بأنها صريحة في جواز الجمع مطلقاً حتى لا يكون أحد من الأمة في حرج ومشقة.
التقية:
ذكر المؤلف: أن التقية هي من القضايا التي يُشَنَّع بها على شيعة أهل بيته(عليهم السلام)، ولو تَثَبَّت في الأمر كل من شنَّع على شيعة أهل البيت(عليهم السلام) لعرف أن التقية التي تقول بها الشيعة لا تختص بهم ولم ينفردوا بها إطلاقاً، وكل إنسان مجبول