موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٩
وهكذا تولّد في داخلي حافز للتقصي والبحث، لأجد جواباً للعديد من القضايا والمسائل التي اُثيرت حول تاريخنا الإسلامي، ولم أجد لها جواباً مقنعاً وخصوصاً في ما يتعلق بمسألة الخلافة ونظام الحكم في الإسلام.
اقتطاف ثمار البحث حول التشيع:
بعد ما قرأ الدكتور أسعد الكتب العديدة المضادة للشيعة، بدأ بقراءة بعض الكتب الشيعية ليرى جوابهم على تلك المسائل وخصوصاً كتاب (المراجعات) الذي ينقل حواراً لكاتبه الشيعي مع عالم سني من الأزهر.
فيقول الدكتور أسعد في هذا المجال: وأشد ما لفت انتباهي في هذا الكتاب وغيره من الكتب الشيعية هو استدلالها على ما تدعي بآيات قرآنية وأحاديث موثقة عند أهل السنة لاسيما في صحيحي البخاري ومسلم. ولشدة قوّة وضوح بعض الروايات التي استدل عليها من صحيح البخاري، دفع ذلك بعض أصدقائي من دعاة الوهابية إلى القول بأنّه لو وجدت بحق مثل هذه الروايات في صحيح البخاري لاستعدوا أن يكفروا بهذا الكتاب الجامع الصحيح كله كما يعتبره العلماء من أهل السنة، وحيث أنّه لم يكن متوفراً لدى أي أحد منا نسخة من هذا الكتاب، فبحثت حينها حتى وجدت نسخاً منه في معهد للدراسات الإسلامية في إحدى الجامعات الفيليبينية، وعكفت على دراسته للتحقق من مصادر الروايات الهامة التي استدل بها، حيث وجدتها جميعاً كما اشير إليها. وحينئذ فقط تيقنت من صحة دعوى الشيعة القائلة بخلافة الأئمة الاثني عشر من أهل البيت(عليهم السلام) ابتداءاً بعليّ(عليه السلام)وانتهاء بالمهدى عجل الله فرجه الشريف.
اجتياز مرحلة التغيير المذهبي:
وحول كيفية تغيير الانتماء إلى التشيع وترك المذهب السني يقول الدكتور اسعد: لم أشعر منذ البداية أنه كان عليَّ أن أترك مذهبي السني، ولا أعتقد أني