موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٠
من هم أهل البيت؟ وأهل السفينة؟ و...".
زواجها من رجل جعفري:
تقول الأخت حسينة: "بعد أربع سنوات من درسي وتدريسي في تلك الفترة تقدم لخطبتي أحد أقاربي، وهو الأخ يحيى طالب قد شاع الخبر انه جعفري، وبعد فترة تزوجنا في ١٢ ذي الحجة سنة ١٤١٨هـ الموافق ٦ / ٤ / ١٩٩٨م، وبعد خمسة أشهر تقريباً سافرنا إلى ايران الاسلامية تلك الدولة التي طالما حدثني والدي (حفظه الله) عنها، وطالما اشتقت ان اشم رائحة ترابها، وطالما استمعت إلى اذاعتها وراسلتها بالبريد وكنت انتظر جوابها فيأتيني فأرتاح لهديتهم البسيطه كمجله أو كتاب ونحوهما، وقد احببت ايران حباً شديداً لما كان يبث في اذاعتها من معارف وعلوم دينية لا توجد في أي دولة اسلامية اخرى وبرامجها كلها دينية وثقافية وعلمية.
جئت إلى ايران وأنا لا أصدق نفسي من الفرح صحيح اني حزنت لفراق أهلي ووطني، فالوطن عزيز ومحبوب، وتراب الوطن ذهب كما يقال ألا انني تغربت في بلاد الاهل من ناحية الدين والعقيدة (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)[١].
وبعد وصولي إلى ايران عرفت بوجود فارق بين المذهب الزيدي والمذهب الجعفري، واستأت من زواجي من شخص جعفري، ولكن زوجي تعامل معي بكل صبر وتأن وحلم وعقل وهدوء مقابل انفعالي، وحلف لي يميناً انه لم يتبع المذهب الجعفري إلاّ لأدلة وجدها أقنعته، وحلف لي أنني إذا رددت عليه بأدلة ثابتة صحيحة فسيرجع إلى المذهب الزيدي فصرت على أمل أن أُرجعه إلى الزيدية لاني عرفت انه جاد في كلامه، وهو انسان مؤمن، وليس من أهل الدنيا، وهذا ما
[١] الحجرات: ١٠.