موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦١
جعلني أصدقه، ولكن لا أجد ما أقول له إلاّ أن أوجه له اسئلة مثل: لماذا اتبعتهم وما ادلتهم؟؟ فقال: إن اشد الخلاف بين البشر هو الخلاف على الولاية أو العلو في الأرض، وهذا كلام ذكره بالتفصيل في كتابه (في ظلال الاسلام، حقيقة النزاع) وقال لي ان المسلمين مجمعون على ان من صحت اصوله يتبع في فروعه، والخلاف بين الزيدية والجعفرية أكثره واهمه في الامامة، الجعفرية تقول ان الائمة اثنا عشر اماماً. فقلت: وما دليلهم؟ قال: الحديث الموجود في كتب الزيدية والسنة والجعفرية. فقلت ائتني بمصدر واحد يذكر ذلك؟
فقال: بل آتيك بمصادر لا مصدر واحد. فأتى بصحيحي البخاري ومسلم وغيره من الصحاح الستة. وعندما قرأتها تحيرت فلأول مرة اعرف ان هذا الحديث موجود في صحاح أهل السنة، لكني كابرت في البداية وقلت اريد مصادر زيدية لا حاجة لي بمصادر أهل السنة، وما كان منه إلاّ أن أتى بكتب أئمة الزيدية وكبار علمائهم مثل: (التحف شرف الزلف) و(لوامع الانوار) للسيد مجدالدين المؤيدي وسير بعض ائمة الزيدية مثل (سيرة الامام المرتضى) وكتاب (الحدائق الوردية في مناقب ائمة الزيدية) و(الشافي) و(البحر الزخار) وغيرها".
قناعتها بأحقية المذهب الجعفري:
تقول الاخت حسينة: "واستمرت فترة بحثي وحيرتي مدة ثلاث سنوات حتى وصلت إلى القناعة التامة بأحقية المذهب الجعفري.
وخلال عدة مرات وانا اذهب وارجع إلى اليمن، التقيت باستاذي وخالي ووالدي وحاولت أن استفيد منهم، إلاّ أنّهم كانوا يتعصّبون ويتهمونني بأني جعفرية فالتزمت امامهم الصمت.
وسألت استاذي بعض الاسئلة حول الجعفرية، ولكنه للأسف لم يجبني بصورة علمية.