موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٢
الانقلاب في الاعتقاد:
في نهاية مطاف بحث الدكتور سعيد فرضت الأدلة والبراهين نفسها عليه، فلم يجد بُداً سوى الاستسلام للأمر الواقع والإذعان للحق.
ويصف الدكتور سعيد حالة الانقلاب في الاعتقاد قائلا: إن الانقلاب في الاعتقاد حين يحدث يشير إلى عدة صفات، هي ولا فخر:
أولا: إن صاحبه لا يحمل الانحياز الناتج عن التعليم منذ الصغر والنشأة، لأنّ ما تعلمه أنذاك قد انقلب عليه، فما كان في قلبه بفعل التعليم والتنشئة قد زال.
ثانياً: أن صاحبه منفتح لقبول الرأي الآخر، ولولا ذاك ما انقلب على رأيه وقبل الرأي الآخر، وخصوصاً في موضوع العقيدة.
ثالثاً: أن صاحبه يبحث عن الحق، ولا يترك الأمر كما تربّى عليه دون تمحيص وتقليب.
رابعاً: أن صاحبه لا تعوزه الرغبة في خدمة الحق، إلاّ فأي فائدة دنيوية يحصل عليها من يتشيّع؟! ولا يتشيع أحد إلاّ ويكون قد اقتنع من خلال قراءاته وتنقيباته في بطون التاريخ، لأن الدنيا لم تزل مدبرة على الشيعة منذ القرن الأول الهجري، وأن الشيعة لا يزالون مرامي للنبال ومطاعن للرماح واجساداً للسجن والصلب والقتل والدفن أحياء والتشريد والتنكيل.
ويقول الدكتور سعيد حول اعتناقه لمذهب أهل البيت(عليهم السلام): أني لم اتشيّع في لندن أو باريس أو نيويورك والشيعي في مأمن، بل تشيّعت وأنا في بغداد معقل العفالقة وطاغوتهم صدام حيث لا يجد الشيعي غير السجن والتشريد والتهجير والقتل والملاحقة.
وأضيف أيضاً، بأني تشيعت في قمة الاضطهاد الصدامي للشيعة، وذلك في