موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢١
التقليدي، الذي يتم فيه الانتصار لعقلانية فانتازية، تجد إطارها في ظاهرية ابن حزم وسلفية ابن تيمية".
ثم يذكر المؤلف حول السبب الذي دفع الجابري لاتخاذ هذا الموقف قائلا: "وحينما نعود إلى جملة المصادر التي اعتمدها الجابري في تناوله للفكر الشيعي، وهي العملية التي ستكشف، ليس فقط، عن عجز في الاستيعاب، بل، وهو الأخطر من ذلك، عن عجز في الفرز بين مختلف الفرق الشيعية".
ثم قام المؤلف بالرد على جملة من وجهات نظر الجابري الحادة بالنسبة للفكر الشيعي، وبادر إلى تفنيد مزاعمه التي ذكرها في جملة من كتبه.
الفصل الثاني: علم الكلام
يذكر المؤلف في بدء هذا الفصل أن معرفة أصول الاعتقاد عند الإمامية، مقدمات ضرورية ـ عقلانية وعرفانية ـ ممّا يجعلنا نؤكد على أن التشيع في كليته ينطوي على رصيد فلسفي وعرفاني كامن في ثنايا أكثر نصوصه وتعاليمه!
ثم يذكر المؤلف مبحث الحسن والقبح العقليين، ويعتبر هذا المبحث في علم الكلام من أكثر المباحث أهمية وأغناها مضموناً، فطرحه على طاولة البحث مع ذكره لآراء الاشاعرة والمعتزلة في هذا المجال، ثم اتبعه بمبحث التوحيد، ثم العدل الالهي، ثم القضاء والقدر، ثم عقيدة الجبر والاختيار، ثم البداء وقدم القرآن.
وذكر في كل من هذا المباحث العقيدة الإمامية واقوال فقهاء ومتكلّمي الشيعة فيها، وموقف أهل السنة منها وردود فعل باقي الفرق منها، والفهم الخاطىء الذي تلتقه بعض الفرق من الطرح الشيعي، وقد ألحق بكل من هذه الأبحاث الأدلة التي دفعت الشيعة لما ذهبوا إليه، كما قام في بعض المباحث بدرء بعض الشبهات المطروحة حول تلك المواضيع.