موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥١
وأخبر النبي(صلى الله عليه وآله) بما سيجري على الحسين من بعده، قال(صلى الله عليه وآله): "اخبرني جبريل ان ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف وجاءني بهذه التربة واخبرني ان فيها مضجعه"[١].
والخلاصة، إنّ الله يختبر الناس بالناس، وبهذا الاختبار يظهر أهل الريب من أهل الإيمان، قال تعالى: (وَ جَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْض فِتْنَةً)[٢]، وقال سبحانه: (وَكَذَ لِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْض لِّيَقُولُواْ أَهَـؤُلاَءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنم بَيْنِنَآ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّـكِرِينَ )[٣]...
وعلى هذا الضوء، انطلقت الأمة الخاتمة تحت سقف الامتحان والابتلاء، والله تعالى ينظر إلى عباده كيف يعملون لاستحقاق الثواب والعقاب يوم القيامة".
أضواء على المسيرة:
١ ـ أضواء على الساحة بعد وفاة النبي:
يقول الكاتب: "كان في الساحة بعد وفاة النبي(صلى الله عليه وآله) جميع الأنماط البشرية، بها المؤمن القوي والمؤمن الضعيف، وبها الذين في قلوبهم مرض أو زيغ وهؤلاء لا يخلو منهم مجتمع على امتداد المسيرة البشرية...
وكان في الساحة أفرادٌ وقبائلٌ ذمهم الله ـ تعالى ـ أو لعنهم رسوله(صلى الله عليه وآله) وهو يخبر بالغيب عن ربّه لعلم الله بما في قلوبهم.
فكان في الساحة مجموعة تخريبية من اثني عشر رجلاً، حاولوا قتل النبي(صلى الله عليه وآله)عند عودته من تبوك; آخر غزواته. وأسرّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) باسمائهم إلى حذيفة،
[١] اخرجه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار، الزوائد: ٩ / ١٨٨، والماوردي في اعلام النبوة بسند صحيح: ٨٣.
[٢] الفرقان: ٢٠.
[٣] الانعام: ٥٣.