موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٩
تنقطع، وكلما زاد التمييز والاضطهاد الطائفي كلما ضعف النسيج الاجتماعي، وهو ما حصل في فترات معينة من تاريخ العراق الحديث.
هل الطائفية نتاج الاستعمار الغربي، أم سببها صراع المسلمين السياسي في الماضي؟:
يبسّط البعض أسباب المشاكل الاجتماعية والسياسية وغيرها بسبب قلة المعرفة، أو ضيق الأفق أو حتى الرغبة في قلب الحقائق، فبعضنا يشتم الغير كثيراً ويتهمه في مصائبنا أكثر من اللازم، في حين يتهم البعض الآخر أنفسهم ولا يحمل الغير أي مسؤولية تذكر.
وفيما يخص مصائب العرب والمسلمين ترى كثيراً من الناس يتهم الغرب والشرق وأعداء الأمة في كل المصائب والمشاكل، في حين يتهم البعض الآخر الأمة نفسها وخلافات زعاماتها في ذلك.
خطأ التسبيب الأحادي:
وهذه الأحادية في التسبيب غير صحيحة، لأن الخلافات بين الدول العربية والإسلامية ليست كلها من صميم واقع الأمة، وإنما ساهم الاستعمار في قسم كبير منها، ولعل المشاكل الحدودية خير مثال على ذلك. أفما كان في مقدور الإنجليز والفرنسيين، وهم المنتصرون في الحرب الأولى أن يرتبوا حدود العراق بحيث لا تعود هناك مشكلة مع إيران والكويت والسعودية؟
أما كان بمقدورهم أن يمنحوا الأكراد دولة في المثلث العراقي ـ التركي ـ الإيراني ويجنبوا هذه الشعوب ما جرى؟
أما كان بمقدور الإنجليز أن يجمعوا إمارات الخليج في دولة واحدة؟
لماذا جمعت الجزيرة العربية لآل سعود في دولة واحدة وفرقت أطرافها في