موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٣
بدفع ضريبة الخمس:
فبالنسبة لمصطلح الخمس فإنه وحسب دليل القرآن الكريم (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُو وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى...)[١]. وكما فهمه العلماء السائرون على منهج أهل البيت(عليهم السلام)، فإنه يعني وجوب دفع خمس صافي الأرباح السنوية للإمام، وأما تلك التعقيدات المذهبية التي أحدثت إشكالا كهذا، فتعود جذورها إلى الوقت الذي منع فيه الخليفة أبوبكر حق فاطمة إبنة الرسول(صلى الله عليه وآله)من الخمس (وهو سهم ذوي القربى)، حيث ذهب المؤيدون لأبي بكر وخلافته منذ ذلك الحين الى اعتبار الخمس المقصود في الآية خاصاً بغنائم الحروب التي يتصرف بها حاكم المسلمين كائنا من كان.
وأما الشيعة، فإنّ من استحق عليه منهم دفع ضريبة الخمس، فانهم يدفعونها إلى العلماء المراجع الذين ينوبون عن الإمام المهدي في غيبته، أو يصرفونها مباشرة في موارده باذن منهم. وفي نسبة الخمس ما يكفي العلماء لتحقيق استقلالهم عن السلطات الحاكمة على مر الأزمنة".
ح ـ الجهل والتخلف في القضايا الاجتماعية:
"تعتبر المسائل المتعلقة بالزواج من أكثر القضايا حيوية في أي مجتمع كان، وقد رأينا في هذه الناحية أخذ الزواج المؤقت كمثال:
فقد أجمع المسلمون في فهمهم حول الحكم التي جعلت الشارع المقدس يبيح رخصة تعدد الزوجات فهم يرون فيها حلاً الهياً لمشاكل كثيرة لا تخفى على أحد. وذلك بالرغم مما قد يرافق ممارسة هذه الرخصة من اشكالات ناجمة عادة من سوء التطبيق لا من حكمة التشريع.
ولكن مما لا يزال المسلمون مختلفين حوله هو دوام اباحة الزواج المؤقت
[١] الانفال: ٤١.