موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٩
عن ابن عباس قال صلى رسول الله الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعاً، في غير خوف ولا سفر[١].
هذه المسألة هي واحدة من المسائل الفقهية، وهي مسألة خلافية في الفروع ولا ينبغي التشنيع فيها، لأنّها مسألة اجتهادية، والاجتهاد في الفروع والخلاف بين أئمة أهل السنة أنفسهم معروف.
وعندما نستعرض الروايات التي تقول بغسل القدمين، نلاحظ انّها في معظمها تنتهي أسانيدها إلى بعض الصحابة والتابعين المعروفين بولائهم لبني أمية، مما يؤكد أن بدعة غسل الرجلين هي من اختراع بني أمية وولاتهم الذين كانوا يشجعونها ويحملون الناس عليها في محاولة لمحق السنة النبوية الشريفة وتغيير أحكام القرآن.
الفصل الثاني عشر: نكاح المتعة
إن موضوع نكاح المتعة قد أصبح هو الآخر من الأمور التي يشنع بها على الشيعة دائماً، رغم أن هذا الموضوع من الأمور الخلافية الفقهية بين الطائفتين، لكن من المؤسف حقاً أن يستغل خصوم الشيعة هذه المسألة لتشويه صورة الشيعة أمام المسلمين متهمين إياهم باباحة الزنا بالقول بحلية المتعة.
ولو أنصف هؤلاء الخصوم ونظروا إلى المسألة بموضوعية وتجرد بعيداً عن النظرة المتعصبة الضيقة، لأدركوا أن الشيعة يستندون إلى أدلة قاطعة في قولهم بحليّة المتعة، وأنّهم لا يخالفون الكتاب ولا السنة النبوية الشريفة مطلقاً.
[١] صحيح مسلم: ١ / ٤٨٩ ـ ٤٩٠.