موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٦
اللغوي لكلمة (إمام)، الأمر الذي يساعدنا على تخطّي لكثير من صعوبات البحث.
الإمام في اللغة:
جاء في الصحاح: "هو الذي يقتدى به"[١]، وكما هو واضح هنا فهي تفيد التعميم، ولا تختص بتفصيل يقود إلى معنى دقيق وحقيقي، فالذي يقتدى به يمكن أن يكون شخصاً يتمتع بالفطنة والذكاء، ويمكن أن لا يكون كذلك، ويمكن أن يكون آلة، ويمكن أن يكون معلماً من معالم المنفعة، بالطبع نحن نعلم أنّ المقصود هنا إجمالي، لكن حديثنا يجب أن يعطف على الفور على رغبتنا في إظهار المفهوم، لذا تقتضي الدقة أن يحاط بجميع أطراف التعريف، حتى يصار إلى انتزاع المفهوم الذي يتيح التعمق كما سبق.
وجاء في لسان العرب: "أم القوم وأم بهم: تقدمهم، وهي الإمامة، والإمام: كل من أئتم به"، ويفصل ابن منظور هنا فيقول: "يكون الإمام رئيساً كقولك إمام المسلمين، ويكون الإمام الطريق الواضح، ويكون الدليل، ويُؤِمُ: يُقصد"[٢].
وأورد من محيط المحيط في إظهار معنى الإمام من الناحية اللغوية قوله: "فالإمام هو قيم الأمر، والمصلح له"[٣].
قوة الفطرة في معرفة الإمام:
يقول الكتاب عنها:
"إنّ هذه القوّة الموجودة في الأعماق والتي يشترك فيها أفراد هذا الجنس، هي قوة ذات بعد فطري، ولعل هذا البعد هو الذي يعوِّل عليه عندما يشتد البحث عن
[١] الصحاح للجوهري: ٥، مادة إمام.
[٢] لسان العرب لابن منظور مادة: أم.
[٣] محيط المحيط، بطرس البستاني، دار لبنان، ط ١٩٧٧، ص١٦١.