موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٥
إله إلاّ الله)، فتساءل الكثير من السنّيين عن العقيدة الشيعية التي يحملها قادة إيران وشعبها فأدى ذلك إلى تشيع بعضهم، بل أن بعضهم رووا بأنّهم قد تشيّعوا بعد قراءتهم لكتب الشيعة عقيب قراءتهم للكتب التي تهاجمهم وتكفرهم، فانقلب السحر على الساحر.
في المقابل، ينشأ الشيعي وهو يحمل هموم الإسلام الذي لم يسر مسيرته التي أرادها الله تعالى، حسب اعتقاده، وهموم وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)، فيصبح عنده أن يأخذ سنّي واحد بمذهب أهل البيت(عليهم السلام) غاية ما يتمنى، أو خير من الدنيا وما فيها كما في الخبر. كما أن وجوده في دول تحكمها الأنظمة السنّية سواء كان الشيعة هم الأكثرية كما في العراق والبحرين أو هم الأقلية، يجبره على الاطلاع على ما عند الآخرين لأنه في متناول يده في التلفزيون أو الكتب أو الصحف والمجلات وغير ذلك، فهو ينفتح على السنّي وما يكتبه علماؤه وباحثوه بشكل أو بآخر.
ولقد كنت أرى الكتب السنّية من حديث وفقه وتفسير إلى جانب الكتب الشيعية في مساجد الشيعة ومكتباتهم العامة والخاصة، في حين لا يوجد شيء من كتب الشيعة في مساجد السنة ومكتباتهم. وهذا ينطبق على أشرطة التسجيل لأحاديث الوعظ وما شابه.
وهكذا يكون الكاتب قد عرض المشكلة الطائفية عند المسلمين من خلال تجربة خاصة، وقدم بعض الحلول الناجحة لها، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.