موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٩
قبول الشيخ سليم البشري للحق:
كان الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر في مصر، وهو بذلك كان قائداً للمذهب، ورئيساً لطائفة كبيرة من المسلمين إلاّ ان ذلك لم يمنعه عن قبول الحق وتصريحه بالاستفادة وإيواءه إلى علم هدى ومصباح دجى.
وقد تجلى ذلك منه عدة مرات في هذا الكتاب:
قال على سبيل المثال في المراجعة رقم [٥]: "أخذت كتابك الكريم مبسوط العبارة، مشبع الفصول، مقبول الاطناب، حسن التحرير، شديد المراء قوي اللداد، ولم يدخر وسعاً في بيان عدم وجوب اتباع شيء من مذاهب الجمهور في الاصول والفروع".
وقال في المراجعة رقم [١١]: "وحين أغرقت في البحث عن حجتك، وأمعنت في التنقيب عن أدلتك رأيتني في أمر مريج، أنظر في حججك فأراها ملزمة، وفي بيناتك فأجدها مسلمة، وانظر في ائمة العترة الطاهرة فاذا هي بمكانة من الله ورسوله". وهو هنا يعترف بالزام الأدلة التي تثبت حقية مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
وأخيراً شهد بجلاء ليس فيه لبس بصحة المذهب الشيعي في الاصول والفروع واستناده إلى أئمة أهل البيت(عليهم السلام)، وعدّ الشيخ سليم ذلك من أسباب فلاحه ومن اعظم النعم عليه كما ورد في المراجعة (١١١) التي تقدم نصها آنفاً في ترجمة حياته.
أهمية كتاب المراجعات:
كان لكتاب (المراجعات) الدور الكبير في التأليف بين الأمة والأثر المحمود في التقريب بين المذاهب، ويشهد بذلك الدكتور حامد حفني داود حيث