موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٥
الفداء والخطيئة الأصلية:
يعتقد المسيحيون أنّ آدم وحواء(عليهما السلام) وبسبب خطيئتهما منذ الزمن الأوّل فان الانسان قطع علاقته مع ربه وخالقه، وتخلّى عن الله سبحانه وآدم(عليه السلام) بهذه الخطيئة جعل ذريته كلّها في حال ابتعاد وانفصال عن الله، وكان نتيجة هذا الانفصال موت الانسان، وهكذا دخل الموت الى جميع الناس كعقاب للخطيئة.
ولكن بما أنّ آدم(عليه السلام) قد تاب من خطيئته وقبل الله توبته، لم يتخلَ الله عنه نهائياً، وذلك بسبب توبته الصادقة، بل وعده بالخلاص وبانتصاره على عدوه اللدود الشيطان، ووعد بارسال المخلص والمفدي الذي يفدي البشرية عن خطاياها، ويحمل هو تلك الخطايا عنهم، فتفتح أبواب الملكوت بمجيئة وتتم المصالحة بين الله والانسان من خلاله.
وعندما تم الزمان بعد طول انتظار أرسل الله سبحانه ابنه الحبيب ليفدي البشرية كلها عن خطاياها ويفتح عهداً جديداً بين الله والانسان، وبالآلام والصلب الذي يتحمله هذا الابن (الوحيد) ترفع الخطيئة عن كاهل الانسان ويتطهر منها.
ولاحظ الكاتب بعض الملاحظات على هذه العقيدة:
١ ـ لم ترد هذه العقيدة في الاناجيل الأربعة المهمة، وإنما ظهرت في رسائل بولس فهل يمكن القول أنّ المسيح(عليه السلام) تجاهلها أو نساها.
٢ ـ ما هو ذنب الناس منذ القرون الأولى للبشرية، أي من زمن آدم(عليه السلام) حتى زمن المسيح، فهل كلّهم خطاة مع أنّ فيهم أنبياء وأولياء وأتقياء وشهداء كما يذكر الكتاب المقدس بعهديه؟!