موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٦
٣ ـ إنّ هذه العقيدة مخالفة للكتاب المقدس أيضاً، إذ نجد عكس هذه المسألة تماماً في كتاب العهد القديم، مثلاً يقول حزقيل النبي (١٨:٢٠): "من أخطأ فهو الذي يموت والابن لا يحمل خطيئة ابيه، وكذلك الأب لا يحمل خطيئة ابنه فالبار سيحاسب على بره، والشرير سيحاسب على شروره". وغيرها الكثير.
الثالوث الأقدس:
تعتبر هذه العقيدة السر الأوّل في العقيدة المسيحية، فهي الأساس الذي بنيت عليه المسيحية، كما أنّ التوحيد هو الأساس في الإسلام، وهي عقيدة يشكل فهمها فهي بعيدة عن متناول العقل البشري.
والمسيحيون يلخصون عقيدة التثليث في النقاط التالية:
١ ـ الكتاب المقدس يقدم لنا ثلاث شخصيات يعتبرهم شخص الله.
٢ ـ هؤلاء الثلاثة لهم شخصيات متميزة.
٣ ـ هذا التثليث في طبيعة الله أبدي وحقيقي.
٤ ـ للشخصيات الثلاث جوهر واحد وهي متساوية.
٥ ـ لا يوجد تناقض في هذه العقيدة[١].
وقد لاحظ الكاتب هنا عدة ملاحظات هي:
١ ـ اغلاق باب العقل وتعطيله بالقول بأن هذه العقيدة لا يدركها العقل البشري بينما الدين الحق يميز بالعقل، والعقل يرفض فكرة التثليث لأنّه لا يقبل أن يكون الواحد ثلاثة والثلاثة واحد.
٢ ـ لم تظهر هذه العقيدة الى الوجود إلا في القرن الثاني وعلى لسان (ترتوليان) فالمسيح(عليه السلام) والرسل والتلاميذ لم يشيروا الى هذه العقيدة.
٣ ـ هذه العقيدة تخالف ما جاء في العهد القديم الذى يعتبره المسيحيون
[١] قاموس الكتاب المقدس: ٢٣٢.