موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٨
اعطيت للبشر عن واسطة الملائكة وهذا دليل على ضعفها[١].
ويستمر بولس في بيان عقيدته فيقول: "إنّ الشريعة باعتبارها مؤدبا وحارساً لشعب الله في مرحلة الطفولة (غل ٣:٢٣ ـ ٢٤) كانت تجعله يشتهي براً يستحيل تحقيقه، وذلك حتى يدرك بطريقة أفضل حاجته المطلقه الى مخلص العالم الأوحد، فالمسيح(عليه السلام) بمجيئه أنهى الشريعة فهو نهاية الشريعة وغايتها (رومة: ١ ـ ٤)".
ولا ندري كيف يرفض المسيحيون وهم أتباع المسيح(عليه السلام) توصياته بحفظ الشريعة ويقبلون بأفكار رجل كان من أشد أعداء المسيح(عليه السلام) واتباعه ثم اعتنق المسيحية، ثم يدعون أنها تعاليم المسيح(عليه السلام).
الفصل الثاني:
يتحدث الكاتب في الفصل الثاني من الكتاب عن أبعاد شخصية النبيّ محمد(صلى الله عليه وآله)وسيرته، فيذكر ولادته ورضاعه وطفولته وشبابه وبعثته وهجرته وفتح مكّه ودلائل نبوته ومعاجزه.
دلائل نبوة النبيّ محمد(صلى الله عليه وآله):
١ ـ البشارة به في العهد الجديد: وقد أشار إلى ذلك القرآن الكريم في عدة آيات[٢]، فهو يؤكد ويصرح بمعرفة أهل الكتاب للنبيّ معرفة أبناءهم.
ويمكن اثبات هذه الحقيقة في الاناجيل (العهد الجديد) المتداولة الآن، وبالخصوص انجيل يوحنا، فهو يقول على لسان المسيح: "إذا كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي، وأنا أطلب من الاب فيعطيكم معزياً آخر ليمكث معكم الى
[١] معجم اللاهوت الكتابي: ٤٤٦.
[٢] انظر الاعراف: ١٥٧، البقرة: ١٤٦، المائدة: ٨٣ ـ ٨٤، الصف: ٦.