موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٨
الحق عند هذه النفس يخضع لتحديد الأهواء، تسقط النفس في سلة الدجال التي تحتوي على جميع الأهواء.
ومن لم يكن مصلحاً يومئذ تائباً لم تقبل منه توبته، كما أن الله لا يقبل عملاً صالحاً من صاحبه اذا لم يكن قد عمل به من قبل ذلك.
وبالجملة فقد أخبر النبي(صلى الله عليه وآله) بالغيب عن ربّه جلّ وعلا، ليأخذ الناس بأسباب الهداية نحو ما يستقبلهم من أحداث ما زالت في بطن الغيب".
التحذيرات الذهبية:
١ ـ التحذير من الاختلاف: يقول الكاتب: "لقد حذرت الدعوة الالهية عند المقدمة من الاختلاف في الدين، وذكرت أن الاختلاف بعد العلم لا يمكن ان يضع أصحابه على طريقة رسول الله(صلى الله عليه وآله) لأنها طريقة بنيت على وحدة الكلمة ونفي الفرقة. وحذرت الدعوة أيضاً من سلوك سبيل الذين اوتوا الكتاب، وبينت برامجهم وأهدافهم، واخبرت بأنّهم يصدون عن سبيل الله، ويعملون من أجل أن تضل الأمة وتتبع طريقتهم في الحياة، ثم أخبر رسول الله بالغيب عن ربّه بما يستقبل الناس، ومنه أن الأمة ستفترق وسيتبع بعضها طريقة اليهود والنصارى، والتحذير عند المقدمة فيه أن الصراع قائم بين الحق والباطل، وظهور الذين اتبعوا اليهود والنصارى عند نهاية الطريق، لا يعني سقوط المسيرة وإنّما يعني سقوط الغثاء والزبد الذي لا قيمة له، وأعلام هولاء يحملها المنافقون والمنافقات".
٢ ـ التحذير من امراء السوء: أورد الكاتب في هذا المجال: "حذرت الدعوة الخاتمة من الميل إلى الذين ظلموا; لأنّ على اعتابهم يأتي ضعف العقيدة وفقدان القدوة، وبينت أنّ قيام الذين ظلموا بتوجيه الحياة العقلية والدينية للأمة، ينتج عنه شيوع المشكلات الزائفة التي تشغل الرأي العام، وتجعله داخل دائرة الصفر، حيث الجمود والتخلف، وعلى أرضية الجمود تفتح الأبواب لسنن الأولين،