موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨١
الاجتهاد! لقد سفكت الدماء وابيحت، وغصبت الفروج وانتهكت المحارم، وغيرت الأحكام من جرائه وبدّلت سنن!
فالاجتهاد له شروط وأنت عالم بها! وهي أن يكون موحداً لله سبحانه مؤمناً به، وأن يكون مصدّقاً للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وماجاء به من الشرع، والشرط الثاني أن يكون عالماً عارفاً بمدارك الأحكام الشرعية وأقسامها، وطرق اثباتها ووجوه دلالاتها، وان يعرف الناسخ من المنسوخ وأسباب النزول.
فأين يكون له هذا؟! وهو لم يدخل الاسلام إلاّ متأخراً، ولم يعاشر الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) إلاّ فترة قصيرة جداً، ثم بدأ بتخطيط لدولته وكيانه بعد وفاة الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم).
أي اسلام أو اجتهاد يقول له: إن عاهدت شخصاً عليك بإسقاط عهدك معه، وخروجك على إمام الزمان؟ ألم يكن الإمام علي(عليه السلام) إمام زمانه بإجماع الناس كلهم فخرج عليه، وعبأ الجيوش لقتاله من شذاذ الافاق الموجودين بالشام، ثم أرسل إلى قتله ذلك الشقي ابن ملجم "لعنه الله" وعندما استشهد الإمام شكر الله لهذا!
أيّ اجتهاد مأجور عليه أن يسب الإمام وابنيه سبعين عاماً، ويعاهد الإمام الحسن على ترك الشتم ثم ينقض العهد معه؟
أحد الحاضرين: أيّها الشاب عليك بالصمت، كفى! من أين هذه الافتراءات التي تقولها على أمير المؤمنين؟
قلت: أسألوا شيخكم فهو يعلم من أين هذه الروايات، وأنا لا أفتري على أحد! وإذا كان شيخكم لا يعرف وأنا لا أظن ذلك، فها هي كتب السير والتاريخ والصحاح موجودة، ومن الكتب في هذا المجال التي تعد هامة "ميزان الاعتدال" للذهبي فهو يتحدث عن رواة الفضائل وكذبهم، كما عليكم قراءة كتاب "مروج