موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٠
تفاصيله مع الكتاب المقدس، والأخبار عن الحوادث المستقبلية كالأخبار عن انتصار الروم بعد هزيمتهم[١].
٤ ـ بلاغته وفصاحته التي تحدى بها الانس والجن فى أن يأتوا بسورة واحدة من سوره، مع نزوله في زمن كان العرب يشتهرون بالفصاحة والبلاغة وكمال البيان لكنهم وقفوا متحيرين ازاء القرآن، وقد مضى على تحدي القرآن أكثر من اربعة عشر قرنا ولم يجرء أحد على معارضته، مما يدل على اعجاز هذا القرآن الذي جاء به رجل أُمي لا يحسن القراءة والكتابة.
كيف وصف القرآن الكريم المسيح وأمه(عليهما السلام):
القاريء للقرآن الكريم يجد أن هذا الكتاب الالهي ذكر صفات للمسيح(عليه السلام)وأمه قل ما ذكرها لأحد الأنبياء أو احدى النساء، يشير الكاتب الى بعضها ويذكر أولاً ما ورد في القرآن الكريم عن الصديقة مريم العذراء:
ـ إن الله اصطفاها وطهرها، واصطفاها على نساء العالمين، كما في قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَـمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ )[٢].
ـ كانت مقبولة عند الله وقد تكفل الله سبحانه تربيتها وانباتها، كما في قوله تعالى: (فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُول حَسَن وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً...)[٣].
ـ كانت محدثة حدثتها الملائكة (وهي الوحيدة من النساء اللاتي ذكر القرآن أن الملائكة قد حدثتها)، كما في قوله تعالى: (إِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَـمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَة مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ...)[٤].
[١] الروم: ١ ـ ٦.
[٢] آل عمران: ٤٢.
[٣] آل عمران: ٣٧.
[٤] آل عمران: ٤٥.