موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩
فما بالك أن يكون الاختلاف ما بين أغلب الامة والإمام نفسه وقد عينه الله ورسوله(صلى الله عليه وآله) بأدلة قطعية جلية ليست خفية بل واضحة في الكتاب والسنة، فما بعد الحق إلاّ الضلال.
زيارة القبور:
ومن ضمن الإشاعات التي يروج بها على العامة قول المروجين بأن شيعة أهل البيت(عليهم السلام) يعبدون الأصنام وذلك من خلال زيارتهم القبور، ويقولوا بأن شيعة أهل البيت(عليهم السلام)، يعكفوا على القبور كما يعكف المشركين على الأصنام.
فنقول على كلامهم إن العكوف على القبر هو الذي جعل الزيارة شركاً، فعلى هذا المنوال إذا كان المعكوف على القبر شركاً فالمسلمين مشركين، لماذا..؟
لأن المسلمين في وقت الصلاة يحوطون حول الكعبة للصلاة، فالواقف في طرف المغرب يجعل ظهره على المغرب ويتوجه إلى الكعبة، والواقف طرف الجنوب يجعل ظهره على الجنوب ويتوجه إلى الكعبة، وكل في أية جهة كان يجعل ظهره على تلك الجهة ويتوجه إلى الكعبة بالصلاة والركوع والسجود.
إذاً المسلمون على المفهوم الأول مشركون لأنهم يتوجهوا إلى الكعبة حال العبادة، كما يتوجه عبدة الأصنام إلى أصنامهم حال عبادتهم، وهذا خطاء لأن عبدة الأصنام يتوجهون ـ حال العبادة ـ إلى أصنامهم التي صنعوها بأيديهم، والمسلمون يتوجهون حال الصلاة إلى بيت مرتفع متخذ من حجر أمر ببنائه الباري جل وعلا.
وتلك نظرة المروجون وهي نظرة خاطئة، وليس زيارة القبور لها صلة بعبادة الأصنام، فالمسلمون عندما يتوجهوا إلى الكعبة في الصلاة لا يعتبرونها إلهاً يعبدونها من دون الله بل يتوجهون إليها لأن الله أمرهم بذلك.
أما عبدة الأصنام فإنهم يتوجهون إلى أصنامهم ـ في عبادتهم ـ متخذين من