موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٥
ولد إسرائيل، وكذلك اخرج من ولد الحسن والحسين اثنى عشر سبطاً... لا ينقطع عقبهم إلى انقطاع التكليف، وهم بمنزلة اسباط بني اسرائيل حجة الله على خلقه وأمان أهل الأرض من استيصال عذابه)[١] انتهى.
فتأمل في قوله (حجة الله على خلقه وأمان أهل الأرض).
وفي تتمة الاعتصام يذكر حديث اثني عشر خليفة[٢]، ولكنه يفسّر الاثنى عشر من ولد الحسين بأنهم ستة من ولد الحسين(عليه السلام) ولكن لو تأملنا في الرواية لوجدنا عبارة (من أبناء نبيه) فأين ذهب الحسنان(عليهم السلام) اذن؟ وكيف خرجا من الحديث بل كيف خرج منه السجاد(عليه السلام) والباقر(عليه السلام) وغيرهم وبأي دليل؟ ان هذا الحديث له قرائن توضّحه وتفسّره، فرسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول انه يأتي من بعده اثنا عشر خليفة منهم الامام علي(عليه السلام) والحسنان(عليهما السلام) فلو اضفناهم إلى العدد السابق لصار (٣ + ١٢ = ١٥).
والحديث في أكثر الروايات اثنا عشر بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) ولم يقل بعد الحسين(عليه السلام)، والحديث كالقرآن يفسّر بعضه بعضاً، ونفس المصدر المذكور أشار إلى حديث (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان)[٣].
وفي المجموعة الفاخرة للإمام الهادي ص٢٢١ (والاخيار من ذرية الحسن والحسين، أولهم علي بن الحسين وآخرهم المهدي ثم الائمة فيما بينهما)[٤] وذكر الاثنى عشر امام بأسمائهم مبتدئاً بالإمام علي(عليه السلام) ومنتهياً إلى الامام المهدي(عليه السلام)وهو ما عليه الامامية (الجعفرية) حالياً.
[١] التحف: ١٣٨، ط٣ مكتبة بدر العلمي سنة ١٩٩٧ ـ ١٤١٤ للسيد مجدالدين المؤيدي (يعتبر من أكبر علماء الزيدية بل يعتبره بعضهم امام عصره).
[٢] تتمة الاعتصام: ٥ / ٤٠٠ ـ ٤٠٢ (زيدي).
[٣] التحف: ١٧٩، ينقله عن كتب أهل السنة.
[٤] في التحف شرح الزلف للسيد مجد الدين ايضاً: ٣ نقله عن شرح الاساس.