موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٠
الحسن ابن علي بن أبي طالب، ومن الشرق مسجد السيدة نفيسة "رضي الله عنها وأرضاها" ابنة حسن الأنور بن زيد الابلج ابن الامام الحسن، وحولها مشاهد كثيرة لآل البيت كقبر السيدة عاتكة عمة رسول الله(صلى الله عليه وآله) والسيدة رقية ابنة الامام الحسين والسيدة سكينة.
هذه هي مدينتنا التي تربيت بها عادات وتقاليد شعبية أصيلة. وأما عن عائلتي فهي عائلة عادية كأي عائلة ولكن فيها شيء روحاني.
تأثره بالوهابية:
تأثر الاستاذ خالد بالتيار الوهابي رغم الأجواء المعنوية التي عاشها في منطقته، وكان سبب ذلك قوة هذا التيار في جامعته، وكان الاستاذ خالد مولعاً بقراءة الكتب، وكان من يحيطه يشجّعه على شراء وقراءة الكتب الوهابية.
ويقول الاستاذ خالد: وفي عامين أو ثلاثة أصبح عندي مكتبة ضخمة تحتوي على الكثير من كتب الدين والفقه والاصول والتفسير والشريعة. واستمر الاستاذ خالد على هذا الوضع يستلهم من كتب الوهابية الأفكار من دون تنقيح وإعمال للعقل، وكان اعتقاده كما يصرّح به: كان ابن تيمية عندي عالماً عظيماً وكنت اعتقد في كفر من يصلي بمساجد الأولياء والاضرحة.
ولكنه بعد فترة وبعد مطالعته الجزء الأول من كتاب الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم اندهش من مقولته صراحة في كفر أهل زمانه، وقوله أن أمة الحق قد تكون واحداً، ولا شأن بالاكثرية فهي القلة.
فانتبه الاستاذ خالد أنه بحاجة إلى إعمال العقل في مطالعاته، وأنّ الاتباع الاعمى لكل ما يقرأ لا يدفعه إلى الحق، بل يجعله شخصية عمياء تتبع كل ناعق وتميل مع كل ريح.
وفي هذا الوقت وقع كتاب الايمان لابن تيمية بيده، فبادر إلى مطالعته