موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٦
النتاجات التي تمخض عنها العقل على ضوء الدين.
ومن هنا يصل الى نتائج: منها: أنّ الدين هو الحق الثابت الذي يبلغه الله الى الإنسان، وأنّ التراث هو ما يتعلق بهذا الحق من اجتهادات متغيرة ومحلّ أخذ ورد، وعليه للوصول الى حقيقة الدين لابدّ من التمييز بين النصوص القرآنية الشرعية وبين النصوص التراثية الوضعية الاجتهادية، وإلاّ وقع الناس في الخلط وأنزلوا أقوال الرجال منزلة النصوص وبالتالي عبادة هؤلاء الرجال مثل ما عبد اليهود والنصارى الأحبار والرهبان كما ذكر القرآن الكريم[١].
ولو استطاع المسلمون أن يفهموا النصوص المتعلقة بالحكم والسياسة بمعزل عن فقهاء الماضي وفقهاء الحكومات من المعاصرين لكان من الممكن أن تتكون في أذهانهم صورة الاسلام الحقة، لكنهم جعلوا هؤلاء الفقهاء واسطة لفهم هذه النصوص وضيعوا المفسّر الحقيقي لها وهم أهل البيت(عليهم السلام) الفئة المصطفاة من الأمة التي ترث الكتاب من بعد الرسول(صلى الله عليه وآله)، فصاروا رهينة للخط الذي رسمه الحكام بمعونة هؤلاء الفقهاء.
الالتزام بخط النص لا بخط الرجال:
بيّن الكاتب أنّ هناك ملامح خلاف واضحة بين التراث السني والتراث الشيعي منها:
١ ـ أن التراث السني يعتمد على الصحابة بينما التراث الشيعي يعتمد على آل البيت(عليهم السلام).
٢ ـ التراث السني يتبنّى التعايش مع حكام الجور والتراث الشيعي يرفض هذا التعايش.
٣ ـ التراث السني تغلب عليه أقوال الرجال بينما التراث الشيعي يميل
[١] التوبة: ٣١.