موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٦
مقياس لمعرفة الخلفاء والائمة:
يتخذ الكاتب أحد الأحاديث الشريفة الصحيحة الواردة عن النبيّ(صلى الله عليه وآله)مقياساً لمعرفة الأئمة الواجبي الطاعة وهو: "من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية"، أو "من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية"[١].
وطاعة أولي الأمر واجبة على كل مسلم كونها امتداداً لطاعة الله ورسوله (يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الاَْمْرِ مِنكُمْ)[٢]، ومعنى الحديث أنّ الخسران الاُخروي سيكون نصيب من مات وهو لم يطع ولي الأمر أو لم يبايعه أو لم يعرفه.
وطبق الاستاذ أسعد القاسم هذا الحديث النبوي الشريف على خلافة أبي بكر وعليّ(عليه السلام).
١ ـ خلافة أبي بكر:
امتنعت فاطمة الزهراء سلام الله عليها إبنة الرسول(صلى الله عليه وآله) وزوج عليّ(عليه السلام) عن مبايعة أبي بكر إلى أن ماتت وهي على هذه الحال، بل وهي غاضبة عليه فأوصت أن لا يصلي عليها، ولا حتى أن يحضر دفنها كما أخرج البخاري في الصحيح: "فغضبت فاطمة بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله) فهجرت أبابكر، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) ستة أشهر... فلما توفيت، دفنها زوجها عليّ ليلا، ولم يأذن بها أبابكر، وصلى عليها"[٣].
[١] صحيح مسلم، كتاب الامارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين: ٤ / ٥١٧.
[٢] النساء: ٥٩.
[٣] صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة خيبر: ٥ / ٣٨٢.