موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٧
وبفضل الله وجهود الوالد العظيمة لم نتأثر بأي فكر مخالف لأهل البيت(عليهم السلام) ـ حسب عقيدة الزيدية ـ وكنت أحب العلم والمتعلمين.
وكنت لا أجد فرقاً بين مذهب وآخر، وكان أكثر ما يهمني من الأشخاص حسن خلقهم وحسن تعاملهم وصدقهم وأمانتهم والتزامهم الأخلاق الفاضلة".
موقفها من التيار الوهابي:
تقول الأخت حسينة: "ومرت الأيام وبدأ الوهابية ينتشرون بشكل كبير في منطقتنا، وكان والدي حفظه الله تعالى يحذّرنا دائماً منهم ويبيّن لنا حقائقهم، ويغرس في قلوبنا حب الخمسة من أهل الكساء(عليهم السلام) وأئمة الزيدية والإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) وثورته المباركة وخليفته (حفظه الله)، فنشأنا على ذلك، حتى دخلنا المدرسة فكنا فيها عندما يقول لنا الاستاذ: معاوية رضي الله عنه، فكنا نرفض الترضي عنه ونقول له: ان والدنا قال لنا انه حارب علياً(عليه السلام)وأنه لا يستحق الترضي.
ولشدة حبي للعلم وميلي لأهل العلم والأخلاق ومجالستهم كنت احضر لاستمع محاضرات استاذة وهابية بجوار منزلنا، وكنت ألاحظ في محاضراتها أشياء كثيرة وفق مذهب الوهابية، فكنت اقف ضدها ولكن للأسف لم يكن عندي علم اناقشها به، وكنت اعتمد على حبي لأهل البيت وكره أعدائهم الذي غرسه والدي (حفظه الله تعالى) في قلبي، ولم يكن عندي علم للرد على الشبهات ونحوها، لهذا قلت لنفسي: ان كنت واثقة من نفسي انني لا أتأثر بها، فسوف يتأثر بها غيري، فقررت البحث عن حل لهذه المشكلة، فجمعت معي مجموعة ثم طلبت بصورة غير مباشرة من الاستاذ علي الداهوق (حفظه الله تعالى) الذي كان معلم الدين في المذهب الزيدي في منطقتنا آنذاك أن يقوم بتدريسنا في مجال العلوم الدينية.