موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٢
أ ـ الجهل والتخلف في فهم القضايا التاريخية:
"هناك الكثير من الاحداث التاريخية المهمة في تاريخنا الإسلامي فهمت على غير حقيقتها وزورت تفاصيلها، وشوهت صورتها حتى صارت كما نقلت إلينا وكأنها قضية مختلفة تماماً عن واقعها الأصلي، ونأخذ ملحمة كربلاء كمثال:
فبالرغم من الأهداف النبيلة لهذه الملحمة الحسينية، ودورها في انقاذ الإسلام من ابتذال بني اُمية وسطوتهم، يكشف الغطاء عن وجههم الحقيقي المعادي للإسلام.
فإنّها تعرضت للكثير من التحريفات والتشويهات من قبل كثير من أبناء الاُمة على مر العصور، حيث يرى البعض أنّ الإمام الحسين الرجل المتسرع الذي يرمي نفسه الى التهلكة، ويرفض الاستماع الى نصائح البعض في عدم الخروج عن طاعة ولي الأمر يزيد بن معاوية.
ويلاحظ أيضاً اعتبار كثير من المسلمين يوم ذكرى استشهاد الحسين مناسبة سارة، لا لمقتله(عليه السلام)، وإنّما بحجة أن يوم العاشر من محرم هو نفس اليوم الذي أنقذ الله سبحانه وتعالى فيه النبيّ موسى(عليه السلام) من بطش فرعون، ولذلك فإنّ الأمويين تفننوا في وضع المرويات التي فيها أخبار انقاذ العديد من الأنبياء في نفس هذا اليوم وثواب كبير لصائميه. ونجد بعض المسلمين يحتفلون في العاشر من محرم بابتهاج وسرور، وكأنه عيد كبير من الأعياد".
ب ـ الجهل والتخلف في القضايا الاقتصادية:
"في الوقت الذي لا يزال فيه العلماء والمفكرون المسلمون يواجهون تحدياً كبيراً في استخلاص وبلورة نظام اقتصادي إسلامي قابل للتطبيق في هذا العصر، فإنّه ولتعقيدات مذهبية يجهل كثيرون من هؤلاء الأعلام فضلاً عن العوام أبسط بديهيات هذا النظام كما سترى في المثال التالي المتعلق