موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٨
الإمامية" للمحقق الحلي، فايقن بمقولة الشيخ الباقوري بأن الأهواء هي التي باعدتنا أهل السنة عن فقه الإمامية رغم ما فيه من العلاج الأمثل لكثير من العلل الاجتماعية.
يقول المستشار الدمرداش: "كانت قراءتي لهذا الكتاب متعاصرة مع قراءتي لفتوى أصدرها فضيلة الشيخ محمود شلتوت ـ شيخ الازهر الاسبق ـ حيث أفتى: "إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية، مذهب يجوز التعبد به شرعاً" فلهذا من يومها بدأتْ رحلتي في التعبد بمذهب الامامية مؤملاً أن يزيدني الله اطلاعاً واستبصاراً على كتب أخرى".
طلب الاستنارة من القرآن الكريم:
عكف المستشار الدمرداش بعدها على القرآن الكريم الذي كان قد حفظ الكثير منه في صغره، فجعل يتأمل في آياته البينات معالم أهل البيت، وبدأ يراجع التفاسير المعتمدة عند العامة، فهاله ما وجد من مواقف قرآنية قطعية تبيّن أن هذا القرآن الذي أنزله الله بين محكم ومتشابه لابد لفهمه من أن يكون هناك دليل هاد يقود العقل بين آياته قيادة مبرأة من الجهل والهوى.
ومن هذا المنطلق أدرك المستشار الدمرداش أنّ الأمامة تحتل مركزاً متميزاً في القرآن، وبدونها يصبح القرآن عرضة للتحريف في الفهم والخطأ في التأويل، ويظل القرآن كتاباً مستشكلاً فيه بدون وجود الإمام المعصوم الذي يدل على الحقيقة.
ثم واصل المستشار بحثه حتى تبيّنت له حقائق اطمأن اليها من مصادر السنة قبل مصادر الشيعة، فاستعان بالله عزوجل طالباً المزيد من البيان والأدلة والمزيد من الاطلاع على فقه أهل البيت(عليهم السلام).