موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥
الغسق: فيه قولان: أ ـ أول ظلمة الليل. ب ـ شدة الظلمة في نصف الليل.
قرآن الفجر: صلاة الفجر.
وبناءً على تفسير الغسق بأول الليل يكون النص قد حدد ثلاث أوقات للصلاة.
الوقت الأول: الزوال وهو بداية الوقت للظهر والعصر معاً.
الوقت الثاني: أول الليل وهو بداية الوقت للمغرب والعشاء معاً.
الوقت الثالث: الفجر وهو الوقت الخاص بالصبح.
وبناءً على تفسير الغسق بنصف الليل يكون النص دالا على جواز الجمع، فالظهر والعصر يشتركان في الوقت من الزوال إلى الغروب إلاّ أن الظهر قبل العصر، ويشترك المغرب والعشاء في الوقت من الغروب إلى نصف الليل غير أن المغرب قبل العشاء، أما فريضة الصبح فقد اختصها الله بوقتها المنوّه بها في قوله تعالى: (وقرآن الفجر) راجع كتاب التشيع، للسيد عبدالله الغريفي.
يقول الفخر الرازي في تفسيره لهذه الآية: يكون المذكور في الآية ثلاثة أوقات: وقت الزوال ووقت أول المغرب ووقت الفجر، وهذا يقتضي أن يكون الزوال وقتاً للظهر والعصر فيكون هذا الوقت مشتركاً بين هاتين الصلاتين، وأن يكون المغرب وقتاً للمغرب والعشاء فيكون هذا الوقت مشتركاً أيضاً بين هاتين الصلاتين على الترتيب، فهذا يقتضي جواز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء مطلقاً. راجع تفسير الفخر الرازي ج٢١، ٢٧.
وهذا مسلم بن الحجاج يروي في صحيحه في باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، بسنده عن ابن عباس أنه قال: صلّى رسول الله(صلى الله عليه وآله) الظهر والعصر جمعاً، والمغرب والعشاء في غير خوف ولا سفر. وروى أيضاً بسنده عن ابن عباس أنه قال: صلّيت مع النبي ثمانياً جمعاً وسبعاً جمعاً، يقصد بذلك الثمان الظهر والعصر