موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٨
رحلته إلى العراق والكويت:
في نهاية السبعينات أمكن لي أن أقوم برحلة إلى العراق بدعوة من صديق لي تعرّفت عليه في مصر وكان على درجة كبيرة من الثقافة ويقوم بتحضير دراسات عليا في القاهرة، وفي العراق استضافتني عائلته مدة طويلة وكانت عائلة شيعية كريمة.
ومن خلال تواجدي في العراق قمت بزيارة مراقد آل البيت ببغداد والطواف على مساجد الشيعة وسماع الدروس والمحاضرات والحوار مع الشباب الشيعي من اصدقاء صديقي... ونتيجة لهذا كلّه تبددت من ذهني الكثير من الأوهام والتصوّرات غير الصحيحة التي كنت احملها عن الشيعة.
انتقلت بعد ذلك إلى الكويت والتقيت ببعض الشباب الشيعي وحصلت على عدد من الكتب، اذكر منها: كتاب السقيفة، وكتاب عقائد الامامية، وكتاب المراجعات، ومن خلال بحثي وتأمّلاتي تبيّن لي أن هناك قدوة سيئة سادت الأمة من بعد الرسول(صلى الله عليه وآله)، ومنها برزت جميع الاطروحات التي موّهت على حقيقة الإسلام وزيّفت النصوص وحجبت باقوالها وتفسيراتها حقيقتها عن الامة، وبالتالي اسهمت في تمكين الباطل واضعاف الحق واختراع سبل متفرّقة اضلت الأمة عن سبيل الله.
البحث عن القدوة الحقة:
وعندما يتم الكشف عن القدوة الحقة سوف تتّضح أمامنا القدوة الباطلة والحكم في ذلك يكون للنصوص وليس للرجال.
وقد شغلتني هذه المسألة كثيراً وشكلت حيرة كبيرة بالنسبة لي، وفي وسط هذه الحيرة كانت هناك تساؤلات كثيرة لا أجد لها إجابة في الاطروحة أو في