موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٠
مضامين جديدة في ضوء المنهج الجديد:
يبين الكاتب ذلك بالقول:
مع تحقق النقلات المنهجية الهامة كان لابد لعلم الكلام أن يتجدد لا في آليات البحث فقط وانما في المضامين والمفاهيم، حتى انه يمكن القول أن (العقيدة) اضحت في تعريفها كنظرية للانسان والحياة والثورة أقرب ما تكون من قاعدة للنهضة والتقدم والتغيير.
ولكن كيف يمكن أن ندرس المضامين الجدية والمفاهيم الناتجة عن المنهج المبتكر؟ خاصة وأن العقيدة في ضوء هذا المنظور الجديد تتقاطع مع الرؤية الكونية وفلسفة الدين وفلسفة التاريخ والنظام الاجتماعي.
إن دراسة هذه المضامين خارج الاطار الكلاسيكي (التقسيم الخماسي) يجعلنا نواجه صعوبات ما.. أدناها انه لن تتضح العلاقات بين المطالب العقائدية والمجالات الأخرى.
خاصة في ظل العقليّة القديمة التي تشكلت عبر قرون عديدة ورؤيتها المسبقة لأصول الدين في تعيناتها الثابتة، في حين أن المشروع الفكري العام لباقر الصدر يستند إلى حلقات متلاحمة ومتراصة تحتل فيها العقيدة (الرؤية الكونية) إلى جانب نظرية المعرفة الأسس الجذرية للبناء الفكري العام في شتى ميادين الحياة (اجتماع، سياسة، اقتصاد... الخ).
لأجل ذلك حافظنا على الاطار القديم للتصنيف المعروف في أصول الدين (اللوحة الخماسية) وهذا سيساعد على تلمس معالم التجديد العميق الذي أحدثه باقر الصدر في مستوى المفاهيم والمضامين، والتي لا تقل أهمية التجديد في مجالها عن التجديد من المناهج والآليات. لأن السيد باقر الصدر يولي دائماً المفاهيم أهمية خاصة.. ويعتبرها قاعدة السلوك والخط الذي يختاره ويشقه