موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣١
إمامة المذهب:
المرحلة الأولى: قبول الشيخ سليم بعدم وجوب اتباع مذاهب الجمهور:
طالب الشيخ سليم أن تتبع الشيعة مذاهب الجمهور وتأخذ بها حفاظاً على الوحدة الاسلامية، لكنه لم يغلق باب البحث في هذه القضية وسأل ـ بأدب جم ـ من مناظره أن يدلي برأيه فيها.
فكان جواب مناظره انه لا دليل على الأخذ بمذاهب الجمهور، اذ لا مرجح لها فضلاً عن وجوبها فغاية ما يورد من أدلة على ذلك اجتهاد أربابها وامانتهم وعدالتهم وجلالتهم لكن هذه الامور غير محصورة بهم فلا يصح تعين هذه المذاهب، وأئمة هذه المذاهب ليسوا أفضل من أئمة أهل البيت(عليهم السلام) اذ لا يجرؤ أحد على القول بذلك وهم أئمة العترة الطاهرة وسفن نجاة الأمة.
وقد يضاف إلى أدلة الأخذ بمذاهب الجمهور أنّ السلف الصالح دانوا بتلك المذاهب ورأوها أعدل المذاهب وأفضلها.
والجواب: إنّ الشيعة ـ وهم نصف المسلمين في المعنى ـ إنما دانوا بمذهب الأئمة من ثقل رسول الله(صلى الله عليه وآله) فلم يجدوا عنه حولاً، وأنّهم على ذلك من عهد عليّ وفاطمة إلى الآن حيث لم يكن الأشعري ولا واحد من أئمة المذاهب الأربعة ولا آباؤهم، كما لا يخفى.
وعندما سمع الشيخ سليم بذلك قبل بقوة الحجة لدى مناظره في المسألة وصحة الاستدلال منه ولم يستقص البحث أكثر من ذلك قبولاً منه بالحق عندما يبين وخضوعه له.
المرحلة الثانية: قبوله بفتح باب الاجتهاد:
بعد سقوط أدلة وجوب اتباع مذاهب الجمهور اتضحت أهمية الاجتهاد