موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦
شخصاً فاضلا وعالماً وشرع بعمل التبليغ، فذاع صيته بين الناس واصبح له مؤيدين.
مواجهة التيار الوهابي:
لم يسكت أتباع التيار الوهابي إزاء تحركات الأخ أحمد، وأرادوا في البدء أن يستغلّوا موقعه الاجتماعي في سبيل التمهيد لهيمنتهم على المنطقة، فطلبوا منه تأييد مرشحهم في الانتخابات، ولكنه رفض ذلك، وكان الأخ أحمد آنذاك مسؤولا في التربية والتعليم وكان مدير المخازن فيها في تلك المنطقة، فهدّده الوهابيون بتنحيته عن وظيفته إذا لم يؤيد مرشحهم ولكنه لم يلبّي طلباتهم، فبدأ نشاط الوهابية لسلب وظيفته منه، ولم تمض فتره حتى تمكّنوا من ذلك، ثم حاولوا جهد إمكانهم أن يضيّقوا عليه الأمر، لكنه لم يعبأ بهم وسار صامداً على المنهج الديني الذي كان قد ارتسمه لنفسه، ولم يفتر قط عن موعظة الناس وتوجيههم إلى الجانب الديني السليم من الشوائب.
المفاجأة باستبصار أصدقائه:
كان للأخ أحمد مجموعة أصدقاء لهم مكانة خاصة في قلبه، وكان الأخ أحمد يسأل عنهم بين الحين والآخر، وكان من هؤلاء السيد يحيى طالب والأخ ميخوت كرشان، إذ كانا من أصدقائه القدماء، فصادف أن زاراه ذات يوم وكان ذلك بعد استبصارهما وبعد اعتناقهما عن يقين لمذهب أهل البيت(عليهم السلام).
فقال له السيد يحيى: لقد أتيناك بخير الدنيا والآخرة إن شاء الله تعالى.
فاستغرب الأخ أحمد من قول السيد يحيى وقال له: ما هو هذا الخير ياترى؟!
فقال له السيد يحيى: أوجّه لك في البدء سؤالا، أودّ أن تجيب عنه بصراحة،