موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٩
آل عمران همزة الوصل:
ذكرت آية الاصطفاء[١] آل ابراهيم، وآل عمران، وآل عمران يتلخصون في مريم بنت عمران وابنها المسيح، وهذا يعني ان الله سبحانه جعل من مريم رحماً للآل كما جعل سارة قبل ذلك رحماً لهم وسبباً وأصلاً وبشرها بذلك.
إنّ من أقوى الأدلة العقلية والنقلية على جفاف ينابيع الخير في بني إسرائيل أنه لا يوجد أحد من ذكور بني اسرائيل أهلاً لمريم الطاهرة البتول، قال تعالى: (وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَ نَ الَّتِى أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَ صَدَّقَتْ بِكَلِمَـتِ رَبِّهَا وَ كُتُبِهِ وَ كَانَتْ مِنَ الْقَـنِتِينَ)[٢].
ويبدو أنّ الله سبحانه وتعالى أراد أن يبيّن همزة الوصل بين انتهاء إمامة بني اسرائيل وبدء إمامة محمد(صلى الله عليه وآله) وآله(عليهم السلام)، إذ جاء عيسى(عليه السلام) وهو كما يصفه القرآن همزة وصل فعلاً (وَ إِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَـبَنِى إِسْرَ ءِيلَ إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَ مُبَشِّرَاً بِرَسُول يَأْتِى مِن بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ)[٣].
الاختيار في سورة الشورى:
وضحت سورة الشورى المنعطف الذي بيّن تسلسل الاختيار وبدء الإمامة في ذرية الزهراء(عليها السلام).
الحق تبارك وتعالى يقول في هذه السورة: (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَ الَّذِى أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَ مَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَ هِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى أَنْ أَقِيمُواْ
[١] آل عمران: ٣٣.
[٢] التحريم: ١٢.
[٣] الصف: ٦.