موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٠
إلى الحبل السرّي الذي يوصل الجنين بالمشيمة، ويحوي أوعية دمويّة تنقل الغذاء والأكسجين إلى الجنين وتخلّصه من الفضلات بتمريرها إلى المشيمة.
تنتهي مرحلة "العلقة" مجهرياً في نهاية الأسبوع الثالث من التقاء البويضة بالنطفة... وذلك بابتداء تكوّن الكتل البدينيّة[١] (قطاعات الفقرات الأولية ـ أصل العظام والعضل) ونظام الدورة الدمويّة.
(فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً)[٢]:
المضغة هي المرحلة التالية لمرحلة العلقة، وتبدأ في اليوم الثالث والعشرين تقريباً بعد التلقيح (الأسبوع الرابع) أو اليوم الأربعين تقريباً بعد آخر "حيضة". تتشكّل أوّلا كتل بدينيّة. وهذه الكتل التي تظهر تدريجيّاً في أوقات متفاوتة تصل في النهاية من ٤٢ إلى ٤٥ كتلة على كل جانب من مِحور الجنين من أعلى إلى أسفل. وهي التي تتكوّن منها فقرات العمود الفقري...
المضغة: في هذه المرحلة لا يزيد حجمها بما يحيط بها من دم وأغشية مشيميّة عن "كرة الطاولة" أو "بيضة الحمام" فهي إذن كقطعة لحم بقدر ما يمضغ!
لنتحدّث الآن عن فترة تعرف في علم الأجنّة والتشريح بفترة "الحميل" وهي التي أشار إليها القرآن الكريم "بالمضغة"... هذه الفترة هي بالذات فترة تخلّق وتمايز، وأعني أنَّ الطبقات الثلاث التي يتكوّن منها الحميل تبدأ بتخليق أنسجة وأعضاء معيّنة. وبانتهاء هذه الفترة التي تمتد حسب علم الأجنّة إلى نهاية الشهر الثاني[٣] يكون الحميل قد تكوّنت لديه أعضاء الأجهزة الرئيسيّة. والجدير بالذكر أنّه بسبب ذلك يتغيّر شكل الحميل إلى درجة كبيرة إذ يصبح بالإمكان الآن
[١] بديناتِ أوّلية (سلف الغضروف) هي أصول الفقرات، واللحم.
[٢] المؤمنون: ١٤.
[٣] من عمر الجنين الرحمي.