موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٠
أيها الإسلاميون: إجسلوا معاً
ضرورة مناقشة الخلافات من الآن وجهاً لوجه:
إن الجلوس سوية لمناقشة الخلافات ضروري ولا غنى عنه وذلك على صعيد الأحزاب والعلماء والباحثين، لأن أفراد الناس الاعتياديين من الشيعة والسّنّة لم يجدوا أن المشاكل التاريخية والعقائدية تحول دون دخولهم في علاقات صداقة وتجارة وسفر، بل مصاهرة، وسائر الأنشطة الاجتماعية، إن الجلوس سوية يمكّن من معرفة حقيقة ما يعتقده الآخرون أولا، ومعرفة ما يظن الآخرون أنك تعتقده ثانياً، ومعرفة مدى استعداد الآخرين للوصول إلى حل لأي إشكال ثالثاً، ورابعاً، ولعله الأهم، يتيح الجلوس وجهاً لوجه للحواجز أن تتلاشى، وفي مقدمة ذلك الحواجز النفسية الناشئة من التعليم الخاطىء والتربية الناقصة وعمليات غسيل الدماغ.
جفاء بعض الإسلاميين السنّيين:
يقول الكاتب:
ولقد أثبت لي الواقع المشاهد بما لا يدع مجالا للشك بأن أغلبية الإخوة الإسلاميين السنّيين لا يبدون متحمسين لفكرة التقارب، ويغلب عليهم الجفاء والجفاف في التعامل مع الإسلاميين الشيعة. وعندي أمثلة على هذا تدل على أن الكثير من الإسلاميين السنّة غير راغبين في التقارب من الشيعة على الرغم من محاولات التقريب عن طريق الأشخاص، أو عن طريق المنهج الوحدوي الذي سلكته الحركة الإسلامية منذ اليوم الأول وحتى الآن.
وأني أعزو هذا الجفاء والجفاف عند الإخوة الإسلاميين السنّة إلى سببين رئيسيين، هما: