موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٨
العصمة تنطبق وتطبق في أي مذهب غير المذهب الامامي الذي يخص العصمة بذرية الرسول الاثني عشر، وهي في نظري العقيدة الوحيدة التي تقول بما ورد في أهل البيت وتطبقة في الواقع أي لهم أئمة يأخذوا عنهم كل دينهم وما عمل العلماء ومراجع التقليد إلاّ البحث عن الروايات هل هي ثابته عنهم أم لا؟ فاذا ثبتت له فهي نص لا يجوز الاجتهاد في مقابلها، أما المذاهب الاخرى فكل مجتهد يقول برأيه لهذا تشعّبت الفرق والمذاهب إلى ما نحن فيه الآن.
وقال السيد أبو الحسن: (الامام لابد أن يكون معصوماً)[١]. وقال الإمام المؤيد بالله: (يجوز أن يخطي الامام بلا خلاف في ذلك...)[٢].
أقول هذا مناقض لكلام الامام عبدالله بن حمزة فتأمل، ولي ان أسأل كيف يكون الأئمة حجج الله في الأرض إذا كانوا يختلفوا فيما بينهم؟ بل قد حصلت هناك حروب بين امامين من أئمة الزيدية كما ذكرنا مصدر ذلك فراجع، فهل يصدق عليهم سفينة النجاة وباب حطة وأمام أهل الأرض وقرناء القرآن؟
والكلام قد يطول لو بحثنا كل ما جاء في كتبهم من تناقضات، نكتفي بهذا القدر منها وفيها الكفاية للوصول إلى شاطىء الأمان".
[١] عدّة الأكياس: ٢ / ١٣٤.
[٢] عن مجمع الفوائد للسيد مجدالدين: ٢١٥ دار الحكمة اليمانية يرويه عن الامام القاسم بن محمد في الارشاد.