موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢
الأجواء الجامعية التي عاشها:
توجّه الدكتور أحمد بعد ذلك إلى الدراسة الاكاديمية حتى حصل عام ١٩٧٠هـ على الثانوية العامة بمجموع أهله للدخول في كلية الطب بمدينة المنصورة، وفي الكلية بادر الدكتور أحمد إلى الالتحاق باتحاد الطلبة، لأنّه وجده افضل مكان يتيح له العمل في المجال الثقافي، ومن هذا المنطلق تفتحت ذهنيته على الصراعات الفكرية والسياسية التي امتلأت بها الساحة المصرية في اوائل السبعينات.
فيصف الدكتور أحمد اوضاع تلك الحقبة الزمنية قائلا: كان التيار الشيوعي لا يزال نشطاً من خلال الموقع التى احتلها في الحقبة الناصرية. والواقع أن الحجم الإعلامي لهذا التيار تجاوز بكثير حجمه الحقيقي، وكان التيار الديني يتحرّك بصورة خجولة محاولا اكتساب بعض المواقع، وكان من الطبيعي أن يحدث الصدام بين التيارين المتناقضين، وخاصة أنّ التيار اليساري كان يتحرَّك بصورة مستفِزّة للجميع.
ويضيف الدكتور أحمد: في عام ١٩٧٥م وبعد سلسلة من الاستفزازات اليسارية، خضنا الانتخابات الطلابية تحت راية التيّار الإسلامي في مواجهة التيار اليساري، وانتهت المعركة بهزيمة ساحقة لليسار وانتصار باهر للتيار الإسلامي، وتسلمت رئاسة الطلاب بكلية طب المنصورة لعامين متتالين.
أوّل التفاتته الجادّة للتشيع:
انتصرت الثورة الاسلامية في ايران ١٩٧٩م، فكان لهذا الحدث اكبر تأثير في اعجاب الدكتور أحمد بهذا الشعب المسلم الذى تلقى الرصاص بصدره واستعذب الشهادة والتف حول قائدة بحماس حتى حقق لنفسه