موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٤
الشيعة لا يتهمون أخوانهم من أهل السنة بالقول بتحريف القرآن لمجرد وجود هذه الروايات في كتبهم وصحاحهم، لأنّ ذلك لا يخدم سوى أعداء الدين.
الفصل السادس: التقية
احمد مصطفى المراغي: ".... من نطق بكلمة الكفر مكرهاً وقاية لنفسه من الهلاك وقلبه مطئمن بالايمان لا يكون كافراً بل يعذر، كما فعل عمار بن ياسر حين اكرهته قريش على الكفر، فوافقها مكرهاً وقلبه ملي بالايمان[١].
أبو حيان: "تصح التقية حالة الخوف على الجوارح والضرب بالسوط والوعيد وعداوة أهل الجاه والجورة"[٢].
فخر الدين الرازي: "التقية جائزه لصون النفس، وهل هي جائزة لصون المال؟ يحتمل أن يحكم فيها بالجواز لقوله(صلى الله عليه وآله): "حرمة مال المسلم كحرمة دمه""[٣].
الآلوسي: قال حول قوله تعالى: (لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَـفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَ لِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِى شَىْء إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً)[٤].
"وفي هذه الآية دليل على مشروعية التقية، وعرفوها لمحافظة النفس أو العرض أو المال من شر الاعداء"[٥].
السرخسي: "والتقية أن يقي نفسه من العقوبة بما يظهره وإن كان يضمر
[١] تفسير المراغي: ٣ / ١٣٦ ـ ١٣٧.
[٢] البحر المحيط: ٢ / ٤٢٤.
[٣] التفسير الكبير: ٨ / ١٤.
[٤] آل عمران: ٢٨.
[٥] روح المعاني: ٣ / ١٢١.