موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٢
للرسول والتي اعتمد عليها الحكام في تزعمهم سلطانهم واعتمد عليها فقهاء القوم في دعم اطروحتهم وإلزام الامة بالسير على نهجهم.
وقد تحقق لهم أنّ نشأت أجيال التابعين وتابعي التابعين ومن بعدهم على الاعتقاد بعدالة جميع الصحابة ومنهم معاوية الذي استسلمت الأمة لخطه وباركه فقهاء الخديعة واهمل تماماً خط الامام علي ودخل دائرة النسيان.
ولولا فكرة العدالة وتعريف الصحبة الذي ساد الامة ما كان قد اختفى منهج آل البيت منهج الامام علي وعزل عن الواقع، فلم يكن الهدف من فكرة العدالة هو الحفاظ على الدين وانما كان الهدف هو ضرب أصحاب العدالة الحقيقيين والتغطية عليهم.
ومن هنا تبرز لنا أهمية هذه الفكرة وخطورتها على الدين إذا نبني عليها دين آخر يقوم على اساس روايات رجال مشبوهين، وان التحرر من هذه الفكرة مقدمة ضرورية لمعرفة الدين الحق الذي يقوم على النصوص.
فكرة الاجماع:
وأما فكرة الاجماع فاورد فيها ما يلي: قال القوم بحجية الاجماع واستخدموه في المسائل التي تعوزهم فيها النصوص التي يمكن توجيهها مع أغراضهم، ومعناه عندهم هو قبول جميع الامة للرأي المجمع عليه وعدم وجود أطراف أو اتجاهات مخالفة له.
ومثل هذا الاجماع لم يتحقق في فترة من فترات التاريخ الاسلامي ان لم نقل باستحالته فهناك من الصحابة والتابعين من التزم بنهج الامام علي(عليه السلام) وشذ عن الخط السائد خط القوم وهناك الخوارج وهناك المعتزلة وهناك سائر الفرق الاخرى.
وكل فرقة من هذه الفرق كانت لها شعبيتها وسط المسلمين وهي تتبنى