موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٧
مع النص.
٤ ـ التراث السني يضيق على العقل بينما التراث الشيعي يحترم العقل.
وقد وضع الشيعة قواعد لضبط حركة الرواية في مجال الاستدلال، حيث تمر الروايات بمراحل من الغربلة والتمحيص حتى تصبح دليلا معتمداً.
ومن هذه القواعد: أنّ الحديث الذي يخالف القرآن يضرب به عرض الجدار، ونتج عن ذلك تحجيم دور الرجال وعزل أقوالهم عن النصوص والحيلولة دون طغيان هذه الأقوال عليها.
بينما نرى في المقابل أنّ التراث السني يعتمد الروايات بعد مناقشة بسيطة في السند وإن خالفت هذه الروايات القرآن وضرورة العقل، فمرت كثير من الروايات المختلفة والموضوعة التي تساهمت في ايجاد تراث ضخم مشوّه عن الإسلام يصعب تمييز النصوص الحقة فيه فكانت أقوال الرجال هي الغالبة والمحكمة، ومن هنا فان من يتبنّى الاطروحة الشيعية بعد أن كان من العامة لم يستبدل تراثاً بتراث، ولم ينتقل من عبادة رجال الى عبادة رجال، بل يلتزم بخط النص الذي حدد رجاله الذي يحملونه النص ولا غير المصطفون من آل البيت(عليهم السلام).
التأويل والتبرير:
يقول الكاتب الاستاذ صالح الورداني في هذا المجال: لقد حوربت السنة النبوية الشريفة لفترة طويلة ومنعت كتابتها تحت شعار "حسبنا كتاب الله"، واحرق الكثير من الصحف التي تضمها أو اتلفت ومحيت تنفيذاً لسياسة هذا الشعار التي كانت في الواقع تخاف اتضاح الحق ومعرفة أهله.
ومع ذلك فقد افلتت من رقابة القوم الصارمة الكثير من النصوص التي لم يمكنهم أن يكتموها لحيوية دين الإسلام وقوته الذي لا تستطيع أكبر أجهزة