موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٩
التراث الذي بين أيدينا، وأول هذه التساؤلات كان في تحديد ماهية الحق بعد الرسول(صلى الله عليه وآله).
مميزات التراث الشيعي:
ولقد كان تبنّي الشيعة لقضية الإمامة قد ميّز التراث الشيعي عن التراث السني وأوجد الكثير من الاجتهادات والمواقف التي انعكست على الفقه والعقيدة. ومن ابرز نتائجها حصر مصدر التلقي في دائرة آل البيت المقصودين بالإمامة ورفض الخطوط الاخرى التي خالفت نهجهم وعلى رأسها خط الصحابة الذي أرسى دعائمه أبو بكر وعمر، وعندما يلتزم الانسان بخط آل البيت(عليهم السلام) إنما يلتزم بخط النصّ لا خط الرجال وقد جذبني لخط آل البيت ودفعني نحو التشيع تميز الطرح الشيعي بتحكيم القرآن والعقل واحترامه ومنحه الدور الشرعي الذي أوجبته نصوص القرآن، وسرني تطبيق هذه القاعدة على كتب الحديث وجميع ما ورد من أقوال وروايات عن الرسول أو أئمة آل البيت أو فقهاء الشيعة.
ولقد استفزتني كثيراً تلك المكانة المتواضعة جداً التي يضع أهل السنة فيها الإمام عليّاً، واستفزني تقديم عثمان عليه على الرغم من افاعيله ومنكراته... واستفزني مساواته بمعاوية الطليق الذي لا وزن له... واستفزني ما يلصقون به من صغائر وموبقات...
وكان هذا كلّه مبرراً للنفور من فقه القوم واطروحتهم والبحث عن الحقيقة في دائرة الاطروحات الاخرى، وسبباً في الاهتداء للاطروحة الشيعية التي وجدت فيها ما أراح عقلي وطمأن نفسي بخصوص الإمام علي(عليه السلام)... وجدت فيها مكانته وخصوصيته... ووجدت فيها علمه الذي دثره القوم... وجدت عليّاً الإمام المعصوم...
ولفت نظري في الطرح الشيعي أيضاً قضية فتح باب الاجتهاد الذي ظلّ