موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٥
عليه وعليهم الصلاة والسلام؟!
إن كانوا يتحرّون الحقّ، ويوالون أهله، فما بالهم لم يأخذوا دينهم ـ بأصوله وفروعه ـ عن أئمة الهدى، وزعماء الدين، وروّاد العلم، والفقه هو الشرف، والتقوى؟!
لماذا تركوهم وأعرضوا عنهم، وراحوا يلتمسون العقائد والاصول والفروع وكل شيء ممن دونهم بلا ريب؟!
وليس هذا فقط، بل إذا رأوا من يحفظ حديثهم(عليهم السلام) قالوا: هذا رافضي. وتركوه!
هذه هي حقيقة تلك الدعوى، فلو صدقوا فيما زعموا لاتّبعوهم وهم يشهدون لهم بالفضل...
فلماذا هذا الاعراض عنهم، والتمسك بمن هو دونهم في الدرجات؟!
أكتب هذه الكلمات وتتردّ في ذهني مقولة أمير المؤمنين(عليه السلام)، التي يقول فيها: "فأين تذهبون؟! وأنّى تُؤفكون؟! والأعلام قائمة، والمنارُ منصوبة، فاين يُتاه بكم؟! وكيف تعمهون وبينكم عترة نبيكم؟! وهم أزمّة الحق، وأعلام الدين، وألسنة الصدق"[١]".
[١] شرح نهج البلاغة للدكتور صبحي الصالح: ١١٩ الخطبة رقم ٨٧.