موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٨
التاريخية، سواء ما كان مختصاً بتواريخ الفرق والمذاهب وعوامل نشأتها، أو ما كان مختصاً بالتاريخ السياسي والاجتماعي... لنذكر أثناء ذلك الأبواب والمنافذ المحتملة لدخول الأخبار المتناقضة والمتضاربة، ليكون في هذه الفقرة ذاتها، التي انتظمت في الفصل الثاني، مع فقرات أخر تضمنها الفصل ذاته ممّا يفي بتعضيد وتجسيد ضرورة القراءة النقدية الدقيقة لتاريخنا الاسلامي.
ـ وفي الباب الثاني تناولنا النظرة السياسية عند المسلمين منذ نشأتها، إذ كانت في يومها الأوّل مفتاحاً للواقع الجديد لمرحلة ما بعد الرسول(صلى الله عليه وآله)، ثم رأينا كيف ترك الواقع التاريخي نفسه أثره على صياغة النظرية السياسية وتطوّرها في مراحلها اللاحقة.. ذلك الأثر الذي كان مرآة لأثر الواقع التاريخي نفسه في دواوين التاريخ وكتب الفرق والمذاهب.
وابتداءً من هذا الباب فقد التزمنا البحث عن البديل الصحيح لكل قضية لا تصمد أمام النقد ولا يسندها البرهان العلمي.
ـ وتناول الباب الثالث التفصيل في معالم المسار الجديد; سياسياً ودينياً واجتماعياً فتجاوز معالم السياسة إلى معالم الحركة الدينية المتمثّلة في الموقف من القرآن والسنة والتصور الكامل لدورهما في الحياة السياسية والاجتماعية، وموقع الاجتهاد وتطوره، وإلى معالم الحالة الاجتماعية، وحركة الفتوح الإسلامية.
ـ وانتقل الباب الرابع الى مرحلة جديدة مرّ بها التاريخ الاسلامي، تميّزت بمحاولة الإصلاح والتصحيح لما وقع من أخطاء سياسية أو دينية أو اجتماعية في المرحلة السابقة، وتقويم أي اعوجاج أو انحراف قد طرأ في المسار لإعادة وصله بأصله الأوّل ـ مسار الإسلام في حياة الرسول(صلى الله عليه وآله) مع التوقف في أثناء ذلك على الصعوبات التي كانت تواجهها حركة التصحيح، والمشاكل الحادثة في طريقها،