موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٤
الْقُلُوب)[١]، وبالتالي فسيثاب عليها من الله عزّوجلّ، فأصبح لازماً على من لا يرضى بهذه الشعائر أن يعرف الأساس الفقهي والتاريخي التي تقوم عليه، أو أن يوطّن نفسه على قبول القيام بها من قبل الآخرين الذين هم غالبية الشعب العراقي من شيعة وسنّة.
الشيعة أكثر انفتاحاً للنقاش والبحث:
يتابع الكاتب ملاحظاته ويقول:
ومن مشاهداتي الشخصية في العراق والكويت وبريطانيا، أجزم بأن الشيعة أكثر انفتاحاً للنقاش والبحث من إخوتهم السنّة بما لا يقاس، وهذا ليس بسبب عيب موجود في الشخصية السنّية، وإنما لأن السنّي ينشأ وهو ينتمي إلى أغلبية المسلمين مما يؤسس قناعة لديه بأنه على الحق لأن الأغلبية، وحسب الاعتقاد الخطأ السائد، لا يمكن أن تكون على الباطل، هذا أولا، أما ثانياً فلأن الشيوخ وأئمة المساجد والباحثين السنّيين لا يقيمون وزناً للشيعة ولا لأئمتهم(عليهم السلام) مما يؤدي إلى عدم اهتمام السنّي بهم، واعتبارهم، حتى وإن لم يعي ذلك، منحرفين أو شاذين لا يؤبه لهم ولعقائدهم.
وقد يكون هناك سبب ثالث وهو معرفة علماء السنّة بأن عند الشيعة أدلة قوية وحججاً يصعب ردّها من كتب أهل السنّة، وهذا يؤدي إلى إحجامهم عن المباحثة، وعدم فتح عيون أتباعهم على وجود رأي آخر له حججه وأدلته من كتبهم لئلا يؤدي ذلك إلى تشيع بعض السنّيين، وكما يحصل دائماً، خصوصاً بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران وخروج العقيدة الشيعية من كونها عقيدة بعض المسلمين الذين لا يؤبه بهم، أو حتى أنهم من غير المسلمين إلى عقيدة نجحت في إسقاط نظام عميل كافر، وتحت راية الإسلام وشعاراته المتفق عليها (الله أكبر ولا
[١] الحج: ٣٢.