موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٣
نعم، في كل مسألة تحرمها وتعجب لأني أحللها، أنا أحللها وأعجب لأنك تحرمها.
هكذا يفكّر البعض: رأيه هو الصحيح والآخر على خطأ على الرغم من أنه لا يعرف من الفقه شيئاً، فلا هو من المتخصصين ولا من الذين يعرفون من أين جاءت الأحكام الفقهية.
يجب الاتفاق على أن المسلم بريء الذمة في عباداته ومعاملاته طالما هو يتبع مذهباً يدري لماذا اتبعه، وليس تقليداً للآباء والأجداد. والإسلام دين يسر، فيجب عدم إلزام الخصم بما لا يعترف الخصم به من فقه.
٣ ـ الشعائر الدينية
يعترض بعض السنّيّين، من إسلاميين وغيرهم، على الشعائر الدينية للشيعة كإقامة مجالس العزاء في محرّم من كل عام، وكزيارة مراقد الأئمة(عليهم السلام) وغيرها، ويعترض الإسلاميون المتأثرون بالدعوة الوهابية التي ترفع شعار التوحيد على المسلمين جميعاً، سنة وشيعة، وفي مسألة إخراج النذور في مقامات الأولياء وفي زيارة المراقد للأئمة والأولياء والصالحين.
ولما كانت هذه الأمور لا يمكن الامتناع عن القيام بها لأنها بالنسبة لمن يقوم بها من شعائر الله القائل: (ذَ لِكَ وَ مَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى