موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٧
ذلك لبعض الرافضة ـ يعني الشيعة ـ في المدينة المنورة وغيرها، بل قد قيل إنهم تمسخ صورهم ووجوههم عند الموت والله أعلم"!![١] وسبحان واهب العقول!
ولعل هذا هو السبب الذي يجعل بعض الإسلاميين السّنّة يتجنبون لقاء نظرائهم من الشيعة، لأن المسلم الحقيقي يتقرّب إلى الله تعالى بمعاداة أعدائه والبراءة منهم، ولما كان الشيعة بنظر البعض أعداء لله ورسوله(صلى الله عليه وآله)، فإن مفارقتهم وعدم اللقاء بهم يرجى منه الأجر والثواب، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم.
الطائفي:
فالطائفي إذاً، هو الشخص الذي يحمل بين جنباته تلك المشاعر المرّة المبنيّة على أسس واهية مبنية على جهل الأهل والمربين أو التوجيه الخبيث للحكام المتسلطين، أو كليهما، ويحمل هذه المشاعر تجاه أخيه المسلم، مع أنه يضحك في وجهه صباح مساء، ويشاركه أفراحه وأتراحه، ويشاركه في التجارة والسفر والعمل بسبب الجيرة أو زمالة العمل أو مقاعد الدراسة، وقد يتصاهر معه مع ما يعني ذلك من التحام العائلتين فيما بينهما.
وبعد، فالطائفي هو الذي يقف مواقف غير صحيحة، إما بوعي أو بدون وعي، بناءً على هذه المشاعر.
أما أقصى درجات الطائفية فهي ـ برأيي ـ التي لا يعرف بوجودها من يحملها، فهذا الإنسان لن يكون بمقدرته التفريق بين المواقف التي يتخذها: أيها على أساس طائفي وأيها على أساس آخر. والمؤلم هنا هو أن معظم الطائفيين، استقراءاً من الواقع المعاش، ينتمون إلى هذه الفئة، ومصابون بأقصى درجات الطائفية.
[١] في كتابه "الردّ على الرافضة" أي الشيعة نشر دار طيبة ـ الرياض، في الصفحة: ٤٤.