موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٧
مستقر المسيرات الانحرافية:
يقول الكاتب: "آخر الزمان يقف تحت أعلام الدجال جميع المسيرات التي انحرفت عن ميثاق الفطرة وأشركت بالله، ويقف تحتها صنّاع الفتن وأصحاب الاهواء وتجار الشذوذ وجلادو الشعوب، وجميع الذين ظلموا وصدوا عن سبيل الله العزيز الحكيم، فهؤلاء وغيرهم سينتظمون وراء قيادة الدجال آخر الزمان، ويطيعون اوامره، وسيدخلون معه لقتال المهدي المنتظر والمسيح ابن مريم(عليهما السلام).
فجر الضمير:
يقول الكاتب: "طائفة الحق على امتداد المسيرة لها أعلامها، ولا يضرها من خذلها أو عاداها; لأنها حجة بمنهجها وحركتها على الناس، واخبر النبي(صلى الله عليه وآله)بأن هذه الطائفة تستقر أعلامها آخر الزمان تحت قيادة المهدي المنتظر وعيسى بن مريم(عليهما السلام)، يقول النبي(صلى الله عليه وآله): "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله، وهم كذلك"[١] وقال: "لا تزال طائفة من امتى تقاتل على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم عند طلوع فجر ببيت المقدس ينزل على المهدي"[٢]، وفي رواية: "لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على من ناواهم حتى يأتي أمر الله، وينزل عيسى(عليه السلام)"[٣].
فمن هذه الاحاديث نرى أن طائفة الحق على امتداد المسيرة، تأخذ باسباب الهدى، وتنطلق من الماضي الى الحاضر إلى المستقبل، لا يضرها من عاداها أو من خذلها، حتى تستقر نهاية المطاف أمام فسطاط المهدي المنتظر(عليه السلام).
وآخر الزمان يلتقي ابن عليّ بن أبي طالب، مع ابن مريم أخت هارون،
[١] رواه مسلم، الصحيح: ١٣ / ٦٥.
[٢] رواه ابو عمر الداني، عقد الدرر: ٢٢٠.
[٣] رواه أحمد والحاكم وصححة، وأبو داود، الفتح الباري: ٢٣ / ٢١٠.