موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٧
وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً"[١]، وبين ان المهدي من ولد فاطمة(عليها السلام) فقال: "المهدى من عترتي من ولد فاطمة"[٢]. وأخبر بان طريق المهدي هو الطريق المنصور".
ونبدأ من هنا باستعراض أهم ما ورد في كتاب "الطريق إلى المهدى المنتظر":
موكب الحجة:
يقول الكاتب "لقد أقام النبيّ(صلى الله عليه وآله) الحجة عند المقدمة وهو يخبر بالغيب عن ربّه، وعندما انطلقت المسيرة بعد وفاته(صلى الله عليه وآله) تحت سقف الامتحان والابتلاء لم تخل المسيرة من الفتن...
والطريق من توضيح النبيّ للفتن وهي في بطن الغيب إلى ظهور الفتن في عالم المشاهدة طريق يخضع للبحث، بهدف اتقاء الفتن والمهلكة، وحصر وقودها في دائرة الذين ظلموا خاصة، وعدم البحث في هذا الطريق يفتح أبواباً عديدة; منها: مشاركة الذين ظلموا إذا رضي عن فعلهم، لأنّ الراضي عن فعل قوم كالداخل معهم، وقد جاء في الحديث الشريف: "المرء مع من أحب"[٣]، وكما أنّ عدم البحث يلقي بالحاضر على الماضي، فكذلك يلقي به على ما يستقبله من فتن مهلكة. وما زالت في بطن الغيب أحداث وأحداث. لا ينجو منها العالم إلاّ بعلمه. وكذلك فانّ هناك أحداثاً اذا جاءت لا ينفع نفساً ايمانُها يومئذ; لأنها لم تبحث على امتداد الطريق، فانتج ذلك عدم معرفة الحق على امتداد الطريق ولما كان
[١] رواه الحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (المستدرك: ٤ / ٥٥٧).
[٢] قال في التاج الجامع للأصول رواه ابو داود والحاكم بسندين صحيحين (التاج: ٥ / ٣٤٣) وانظر سنن أبي داود: ٤ / ١٠٧، عون المعبود: ١١ / ٣٧١، كنز العمال: ١٤ / ٢٦٤، سنن ابن ماجة حديث ٤٠٨٦، مستدرك الحاكم: ٤ / ٥٥٧.
[٣] رواه البخاري، الصحيح: ٤ / ٧٧.