موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٣
في هذا الالهام يحتفظ بشخصيته واسلوبه في الكتابة ولهذا نرى التمايز بين الأسفار المكتوبة بالالهام تبعاً لتغاير اسلوب كتابها[١].
وقد أشار الكاتب إلى بعض الملاحظات والتساؤلات التي تدور حول صحة هذه الأسفار ونسبتها إلى الوحي الالهي:
١ ـ النسخ الاصلية مفقودة، وأقدم نسخة موجود تعود الى القرن الرابع الميلادي.
٢ ـ إنّ الكنيسة الاُولى وإلى القرن الرابع تقريباً لم تكن تعترف بأنّ هذه الكتب كتبت بالالهام والوحي والالهي، بل تم ذلك في مجمع نيقية المسكوني سنة (٣٢٥م) وهنا نستطيع التساؤل هل اختار هذه الكتب من بين مئات غيرها بوحي سماوي أم لا!
٣ ـ النصوص المعتمدة هي نصوص مترجمة، ومهما كانت الترجمة دقيقة فهي لا تنقل المراد بشكل دقيق فيمكن أن يتغير المعنى المراد أصلاً.
٤ ـ الكتاب السماوي يجب أن لا يشوبه التناقض والاختلاف وإن كان بالوحي والالهام الكتابي، ونحن نجد اختلافاً كثيراً، نشير هنا إلى بعض الاختلافات:
أ ـ الاختلاف في نسب عيسى في الاناجيل.
ب ـ الاختلاف في من حمل الصليب هل هو المسيح أو شخص يدعى سمعان.
ج ـ الاختلاف في مسألة القيامة وتعاليم المسيح بعدها.
٥ ـ اعتراف عدد كبير من علماء الكتاب المقدس أنّ الأسفار ليست كلّها ـ على الأقل ـ مكتوبة بالوحي الالهي.
[١] معجم اللاهوت الكتابي: ١٥.